«

»

يناير 11

Print this مقالة

هيئة الترفيه وتحدي بناء النموذج

من مدونة الكاتب عبدالعزيز بن أحمد السويد

منع وسائل الإعلام من حضور ورشة «معاً نبني قطاع الترفيه» التي أقامتها هيئة الترفيه أدى إلى تناقل إشاعات عن «عبارات» قيلت ورؤى طرحت لا يمكن الاعتماد على صحتها ودقتها، إلا أن تأثيرها سلبي بعد انتشار بعضها في وسائل التواصل. لذلك فإن المنع ليس حلاً، أذكر أن أول من بدأ بمنع وسائل الإعلام من حضور «اجتماعات عمومية» هي شركات مساهمة، إذ منعت الصحف وقتها من حضور الجمعيات العمومية لتلك الشركات وتغطية النقاشات في تلك الاجتماعات، فاضطر بعض الصحافيين إلى شراء أسهم للحضور كمساهمين! وأنظر الآن وبعد عقود لتجربة الشركات المساهمة وكيف استمرت أبراجاً عاجية إلا على عدد محدود من المتنفذين من رجال مجالس إداراتها، وحتى بعد تطوير بعض الأنظمة ما زالت مجالس الإدارات تبرئ ذمتها ببند في جدول الأعمال، من دون فحص لأعمالها ومدى تغلغل استغلال النفوذ والمعلومات الداخلية لمصلحة أفراد أقوياء فيها، مستمرين في الإمساك بشركات هنا وهناك، لسنا بحاجة إلى سرد إخفاقات شركات مساهمة وسوء إدارتها، لكن القصد أن العمل العام يجب أن يكون مكشوفاً كلما كان يعنى بالعام ويمس العموم.
أعود للترفيه وما يراد منه وله، وأنبه الإخوة المشرفين عليه بقيادة رئيس الهيئة أحمد الخطيب بألا يقعوا في خطأ وزارة العمل الجسيم عندما أصرت على «مشروع التأنيث» من دون وقبل وضع نظام واضح صريح يحدد المسؤوليات والحقوق والمرجعيات لتطبيقها، ويستجيب بمرونة لكل الاحتمالات، وهو خطأ من حيث الضرر لا يختلف – في المحصلة – عن خطأ مسايرة برنامج التوطين…، للتوطين الوهمي والتغاضي عنه لسنوات ويضم إليه «مسكن» حافز.
الثمن الاجتماعي والاقتصادي لأخطاء «برامج» وزارة العمل تلك الفترة جزء منه ظاهر وأجزاء ما زالت خفية وصدى توابعها يتردد.
والقصد أن الهيئة تأتي إلى «قطاع» غير منظم عاش ويعيش حالاً من الارتجال في جانب منه وجمود في جانب آخر، ما بين البحث الحريص عن الربحية فقط حتى من دون اهتمام بوسائل سلامة، أو بريق الفعاليات الحكومية «الترفيهية» بما تستلزمه من «حلب» شركات ومقاولين، وهو حليب يؤثر دسمه «سلباً» في مشاريع تنفذها تلك المنشآت. إن التحدي الذي تواجهه هيئة الترفيه ليس نشر فعاليات في المناطق وزيادة عددها، بل بناء نموذج صحي لقطاع الترفيه لا استنساخ تجارب من الخارج على علاتها.

 

 

 

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13363