«

»

أغسطس 08

Print this مقالة

شواغر وظيفية

صحيفة الاليوم » عبد اللطيف الملحم

في كل عام يتخرج من جامعاتنا عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات في مختلف التخصصات. وقد أمضينا السنوات القليلة الماضية دون فتح سوق العمل إلا بصورة ضيقة لهم بحجة قلة الوظائف وبحجة عدم ملاءمة سوق العمل لمخرجات الجامعات السعودية. ولكن اتضح أن هذه أسباب واهية، لأنه وفي السنوات الأخيرة بدأنا نرى خريجين وخريجات برامج ابتعاث درسوا وتدربوا في أفضل وأعرق الجامعات في الغرب وبتخصصات مختلفة ونادرة ومطلوبة في سوق العمل السعودي. ولكن تفاجأ الجميع بكثرة من أصبح في خانة البطالة من خريجي برامج الابتعاث شأنهم شأن خريجي جامعاتنا المحلية. وهذا يعني أن المشكلة ليست في مخرجات التعليم ولكن هناك أسبابا أخرى تجعل أعداد الشباب والفتيات ممن يبحث عن عمل في تزايد في مجتمع يعتبر من أكبر سوق العمل في المنطقة وفي ظل تواجد الملايين في سوق العمل السعودي من العمالة الأجنبية. وأنا هنا لا أقول إن اليد العاملة الماهرة الأجنبية من الممكن أن نستغني عنها بصورة كاملة شأننا شأن الكثير من الدول ومنها دول صناعية متطورة. ولكن في نهاية المطاف فلا بد من إيجاد آلية لتوظيف شباب وفتيات مجتمعنا. وأكثر من ذلك هو أن بعض من في قائمة البطالة هم من حملة شهادات عليا وهذا له دلالة على أن هناك خللا إما في آلية التوظيف أو في أسلوب الإحلال في برنامج السعودة. ولكن ومع ذلك لا بد من معرفة نقاط مهمة يجب أن يعيها من ينتظر الوظيفة في سوق العمل، ومن أهمها انه لا بد من بذل جهد مضاعف لمن يتم توظيفه. ومن المهم أن يقوم شبابنا وفتياتنا بتطوير مواهبهم والصبر والانفتاح على تقبل الأوامر والتعليمات، ولا ننسى ضرورة إبداء الجدية في العمل وإبداء القابلية للتعلم واكتساب الخبرة. إن سوق العمل السعودي بالرغم من الظروف الحالية لا يزال الأكبر في المنطقة ولدى السوق قابلية لاستيعاب كل خريج أو خريجة في ظل وجود استمرارية طرح المشاريع في المملكة. ولا ننسى أن هناك فرص عمل في الحرف المهنية من الممكن أن يدخلها الكثير من الشباب وهي أعمال ذات مردود مادي كبير. وكل ما يحتاجه سوق العمل لدينا هو تنظيم وآلية أفضل لعملية التوظيف.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13715

اترك تعليقاً