أكتوبر 12

«ما تشوف»

من مدونة الكاتب عبدالعزيز بن أحمد السويد

النكات القديمة عن حوادث السيارات وسوء قيادة المركبة أن سيارتين تصادمتا وجهاً لوجه في الصحراء، موبّخاً قال أحد السائقين للآخر إنه شغّل «ماسحات المطر» مخيراً إياه بين أن يذهب يمنياً أو يساراً!
ولا أزال أطمع بأن يتحرك المرور بسرعة مستفيداً من الأشهر الباقية قبل استضافة النساء كسائقات سيارات في شوارعنا. هناك الكثير من البديهيات في أنظمة قيادة السيارة تراجع استخدامها من قبل معظم السائقين خلال السنوات الماضية، مما زاد الطين بلة ليتراجع مستوى السلامة على الطرق.
حساب أصدقاء المرور في تويتر» وهو حساب تطوعي»، ذكّرني بواحدة منها بتغريدة عن إشارات التنبيه، تلك الإشارات المضيئة التي تخبر السائقين الآخرين عن نوايا سائق المركبة في الانعطاف أو تغيير المسار يميناً أو يساراً، وقبل وقت ومسافة مناسبتين، فلا قيمة لهذه الإشارة إذا استخدمت لحظة الانعطاف.
تراجع التزام السائقين باستخدامها، على رغم أن تعلّم القيادة من الأساس يجعل استخدامها عملاً آلياً يتعوّد عليه السائق، لكن لانحسار تطبيق الأنظمة زمناً طويلاً أصبح استخدامها شبه نادر بل وأحياناً يراه البعض من المراهقين مضحكاً، وأحياناً يتحوّل استخدامها عند بعض شرائح السائقين إلى معانٍ أخرى. التجاوز من اليمين هو الآخر أصبح أمراً عادياً حتى في طرق لا تتوافر فيها خطوط تفصل حارات الحركة.
ويزيد من مستوى الخطورة في قيادة السيارة أن شركات المقاولات التي تعيد زفلتة الشوارع لا تهتم كثيراً بوضع إشارات السلامة النهارية والليلية، فيمكن أن تفاجأ بأن الزفت الذي تسير عليه بسرعة 100 كلم انخفض فجأة نتيجة جرف طبقة منه لإعادة زفلتتها، وينتج من هذا حوادث اصطدام وأضرار للعظام تستفيد منها المستشفيات. وقبل أيام انتشر مقطع عن تحويلات مفاجئة في طريق الملك سلمان في الرياض، وهو طريق سريع بمسارات متعددة، يفترض بمن يشرف عليه أن يضع علامات واضحة قبل مسافة مناسبة تضع في الاعتبار السرعة القصوى المحددة في الطريق قبل أن يصبح ضيّقاً. المفترض كثير والمفروض – تمشية حال – أكثر للأسف، من المقاولين ومن يشرف عليهم.

   
  Booking.com

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13773