يوليو 21

مطار جدة والمسافر عبدالرحمن الراشد

صحيفة الاليوم » عبد اللطيف الملحم

يعتبر الأستاذ عبدالرحمن الراشد أحد أكثر الشخصيات الإعلامية متابعة في عالمنا العربي. وعندما يكتب أو يغرد يتابعه الكثير بغض النظر عن موافقة القارئ على ما يطرحه الأستاذ الراشد. وما هو ملاحظ من كتاباته بصورة عامة اهتمامه بالشأن السياسي، والشأن السياسي فقط، ولا يكتب في أمور لها علاقة بالبنية التحتية أو التصرفات الفردية في المجتمع. ولكن في نهاية المطاف الكل يعرف وطنيته وحبه وغيرته على تراب هذا الوطن. ولهذا السبب فشخصية مثل شخصية الأستاذ عبدالرحمن الراشد الكل يعتبر انتقاده لأي نوع من أنواع البنية التحتية هو في الحقيقة ترمومتر لما يمكن أن يمس عمق ومعاناة المواطن العادي من بعض التصرفات والخدمات.

وبحسب منصبه ووجاهته فالكل لا يتوقع أن تصادفه مشكلة أو عقبة في أي مطار سعودي. (أو هكذا يظن الكثير). ولكن انتقاده لمطارات المملكة وكيفية إداراتها وخاصة مطار جدة الدولي لهو في الحقيقة إنذار مبكر يشكر عليه لأنه تكلم بلسان الجميع عن مطاراتنا وخاصة مطار جدة. فمطار جدة يتعرض وبصورة مستمرة لنقد الكثير من المسافرين. وهذا النقد ليس وليد اليوم ومع ذلك لا يوجد شيء يلوح في الأفق. لأن المشكلة تكمن في الادارة، فنحن نعلم أنه سيتم افتتاح مطار جديد بكل معنى الكلمة تم صرف بلايين الريالات على تصميمه وبنائه. وبالطبع هذا لن يفيد في تحسين صناعة الطيران في جدة إذا كان سيدار بنفس العقلية والطريقة والأسلوب. فما الفائدة من المطار أو المبنى الجديد الجميل إذا لم يتغير أسلوب الإدارة.

مطار جدة دوما في دائرة الجدل كونه أكبر مطار سعودي يستقبل مسافرين بكثرة طوال العام. وهو المطار الذي يهبط فيه ملايين المسافرين من المعتمرين والحجاج ممن ينظر إلى المملكة نظرة خاصة يتوجها حب عميق لهذا البلد ومقدساته. ولهذا فكلمات بسيطة من الأستاذ عبدالرحمن الراشد كانت واضحة ولا تحتاج لأي تفسير كونها تقول وببساطة جهزوا طواقم الإدارة ذات الكفاءة العالية قبل تجهيز صالات المطار. فما فائدة جهاز كمبيوتر أمام الموظف يكلف الدولة ملايين الريالات إذا كان الموظف لا يبتسم أو يتفانى في خدمة المسافر. ومطاراتنا لديها أكثر الفرص لتكون الأفضل في العالم.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13695

يوليو 18

إذا تورطوا.. «جابوا طاري» فلسطين

صحيفة الاليوم » عبد اللطيف الملحم

من المؤسف أن نرى مرارا وتكرارا طرح القضية الفلسطينية فقط في مناسبات يتم استغلالها للمتاجرة بها من قبل دول وهيئات، هي في الحقيقة من أضر بالقضية الفلسطينية وشتت الجهود الرامية لحل تلك القضية، التي ومنذ العام 1948م تعتبر القضية الأهم لكل مواطن عربي، ولكن في نفس الوقت هي قضية تعتبر من أكثر القضايا التي تمت المتاجرة بها، فمنذ أن تم إنشاء دولة إسرائيل قامت انقلابات وقلاقل باسم القضية الفلسطينية، وبعدها بدأت القومية العربية تعزف على الوتر العاطفي للشعوب العربية. فسمعنا الخطب الرنانة. فلا فلسطين تحررت ولا الشعوب العربية طورت من نفسها. ولكن الواضح هو أن كل من تورط في معضلة قام برفع الشعار الفلسطيني ليخفف الضغط عن نفسه. والكل يتذكر الحرب العراقية- الإيرانية التي كان شعار إيران هو تحرير القدس عن طريق بغداد. وجاء بعد ذلك الغزو العراقي للكويت ليتغير الشعار إلى تحرير القدس عن طريق الكويت. وهو شعار للأسٍف صدقه البعض من الفلسطينيين. وبعدها سمعنا أصواتا من تركيا تردد الحديث عن مآسي الشعب الفلسطيني في وقت كانت الاتفاقيات يتم توقيعها مع إسرائيل، إلا أن الغريب في الأمر هو تمجيد الكثير للشعارات الجوفاء. ولكن بعد أن بانت الكثير من الحقائق فالكل رأى أن المملكة هي السباقة في المحافل الدولية لنصرة القضية الفلسطينية دون أن تنتظر التطبيل لجهودها. ففي آخر نشرة للمفوضية الدولية للاجئين تفاجأ الكثير بأن المملكة احتلت مرتبة متقدمة على قائمة الدعم في وقت لم نر أي اسم لأي دولة من الدول التي تدعي أن القضية الفلسطينية هي أكبر همها.

إن ما يجري في محيط عالمنا العربي في الوقت الراهن ليس مجالا لإقحام القضية الفلسطينية والمتاجرة بها، فالواقع الحالي يحتم الحديث والبحث بتمعن عن معضلة اللاجئ الفلسطيني وخاصة لمن هم خارج حدود الدولة الفلسطينية. بل إنه لا يوجد حل دون حل قضيتهم والتي تزيد من تعقيد حل القضية بأكملها. والمحزن في الأمر هو أن مآسي اللاجئ الفلسطيني بدأ العالم يتناساها وسط ما يجري من مآس وقلاقل بسبب ما أطلق عليه الربيع العربي الذي تسبب في إيجاد أعداد من اللاجئين والمهجرين من كثير من الدول العربية يفوق عدد اللاجئين الفلسطينيين. وفي هذا الوقت فآلام الفلسطينيين لا تتحمل المزايدة من أي طرف تورط في شر أعماله.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13693

مشاركات سابقة «

» مشاركات الأحدث