نوفمبر 17

وطن دون مخالفين

صحيفة الاليوم » عبد اللطيف الملحم

من يتابع الحركات والعمليات التفتيشية في جميع دول العالم ومنها الدول الصناعية، سيلحظ أساليب مختلفة فيما يخص من يتواجد بصورة غير قانونية ومخالف لنظام الاقامة أو العمل. تتراوح الكثير منها بين الإساءة اللفظية والجسدية أو تجميع المخالفين في أماكن محددة تنعدم فيها أبسط مقومات العيش المريح. ورأى العالم أجمع بعض القضايا التي حدثت في دول كثيرة تم فيها سوء التعامل مع كل من هو مخالف لشروط الإقامة. وفي نفس الوقت قامت المملكة العربية السعودية مشكورة بإعلان مدد متراوحة وطرح فرص تمكن كل من يخالف وجوده الأنظمة في المملكة التعامل الراقي وسبل التعاون لكي يقوم أي مخالف بتصحيح وضعه أو المغادرة وسط جهود حثيثة لمساعدته في المغادرة وتحمل الدولة لأعباء مالية وإدارية كبيرة لكي لا يكون هناك أي نوع من الاستغلال أو سوء المعاملة لأي وافد حتى وإن كان مخالفا لشروط العيش في المملكة. وقد قامت الدولة مشكورة وعبر المديرية العامة للجوازات بالتمديد لفترة (وطن بلا مخالف) لإعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من المخالفين وسط إعفاء من أي عقوبة لمغادرة المملكة. والحقيقة تقول إنه ليس هناك أي بلد في العالم لا يوجد به أي مخالف لنظام الإقامة، إلا أن الأعداد الكبيرة في المملكة أو أي دولة لها تأثير سلبي في خطط التنمية، وكذلك قد تترتب على وجودهم أمور مخلة بالأمن؛ كونهم من الناحية النظرية غير موجودين. وفي الوقت الحالي انتهت المدة التي تم الإعلان عنها وتمديدها لكي تقوم الجهات المختصة بعمل اللازم لأداء عملها.

ولعلم القارئ فبالرغم من وجود أعداد كبيرة من المخالفين في المملكة والحملات التي يتم القيام بها، إلا أن هناك مراقبين حول العالم يكبرون حسن التعامل مع كل مخالف وينظرون إلى المملكة كبيئة جاذبة للكثير من الجنسيات مما له دلالة على ما يتمتع به هذا البلد من استقرار أمني وسياسي واقتصادي. وخير المملكة طال القريب والبعيد ولكن هذا لا يعطي أيا كان الحق في المعيشة في هذا البلد بطريقة غير قانونية. وهذا البلد الأمين لم يبخل يوما ما على أي أحد في دخول أراضيه بالطرق القانونية سواء للعمل أو الزيارة أو العمرة أو الحج. ولكن القانون هو القانون، والكل يريد «وطن بلا مخالف».

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13842

نوفمبر 17

إيمان الحمود.. كتاب مفتوح

صحيفة الاليوم » عبد اللطيف الملحم

في البداية، أود أن أقول إنني لا أريد أن أتحدث عن المذيعة «إيمان الحمود»، التي اعتنت بها دولتنا ودفعت تكاليف دراساتها العليا. ولا أرغب في الحديث عن دور دولتنا في فتح أبواب الشهرة لها ومساعدتها في ممارسة وتطوير مواهبها الإعلامية وأبرزتها للعالم الخارجي. فهناك غيرها الكثير ممن أعانتهم وعاونتهم دولتنا وتدربوا في ردهات وسائلنا الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية.. ولكن سأتحدث عن من هي إيمان الحمود بكل تجرد عاطفي فيما يخص المهنية. فمنذ بداية عملها في وسائل إعلام غربية كانت واضحة ميولها وتوجهاتها، ولكن بأسلوب المراوغة، وزاد من فرص بروزها الأحداث الساخنة في منطقتنا، مما جعل العالم في الخارج متعطشا للحديث عن ماذا يجري في عالمنا العربي، ووسائل الإعلام الغربية كانت تريد أن تتحدث وتستقطب أي صوت وخاصة إذا كان هذا الصوت قادما من الخليج العربي. وبالفعل كانت فرصة لها في وقت كان بإمكانها أن تحافظ على مصداقية التوجه. ولكن كان واضحا من البداية أسلوب الطرح عندما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، وأي طرح له علاقة بدول مثل إيران أو قطر مثلا. فمن السهولة أن ترى أسلوب وكيفية طرح السؤال. فعندما تسأل عن الخارج فتجدها تترك لك مساحة كبيرة من الخيارات ومساحة كبيرة للمراوغة وهو أمر نسمعه بأسلوب سؤال عام مثل (أي نوع من الفاكهة تحب). ولكن عندما يتعلق الموضوع بالمملكة فإنها تضع قيودا في صيغة السؤال بطريقة تجعل الإجابة موجهة ومحددة مثل من يسأل (هل تحب التفاح الأحمر أم الأصفر). وهو سؤال لا يترك لديك خيار الالتفاف على السؤال. وبالطبع ومع الوقت فقدت المصداقية بغض النظر عن كونها تعمل في مؤسسة إعلامية غربية بها مساحة كبيرة من الحرية، وليس على عملها قيود للحديث، حتى عن بلدها، وهنا أقصد ببلدها المملكة العربية السعودية، إلا إذا كان لديها جنسية أخرى غير ذلك.

ولكن الواقع يقول إنها أضاعت فرصة ذهبية من الممكن أن تجعلها مستمرة لعقود دون أن تتعرض لهزات تطال من سمعة مصداقيتها. بل بدا واضحا أنها من النوع المتعجل فيما يخص رغبتها في الجاه والسلطة فيما يخص الإعلام. والآن وبسهولة تستطيع أن تعرف عن ماذا ستسأل وما هي الإجابة التي تريدها منك لتصبح بذلك كالكتاب المفتوح.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13841