يناير 08

عشاق القهوة

من مدونة الكاتب عبدالعزيز بن أحمد السويد

لم ينتشر الاستهلاك الواسع للقهوة على الطريقة الأميركية في بلادنا إلا قبل سنوات قليلة، وخلال فترة قصيرة نسبياً انتشرت محالها بأسماء أجنبية ومحلية، أصبحت بالنسبة للبعض مثل الخبز اليومي، وفي محال الخدمة الذاتية كان من الواضح أن سعر كوب القهوة من دون إضافات مرتفع، أما إذا دخلت إلى الأسماء التسويقية، والخلطات من أنواعها، فالقيمة تتزايد ليصل بعضها إلى أسعارها في الفنادق. ومع طغيان النمط الاستهلاكي «فز» هذا القطاع، إن جازت التسمية، إلى أعلى، وتعود المستهلكون على الأسعار، وما يشير إلى ارتفاع أرباح هذه المحال التوسع بمزيد من الفروع، الآن أتوقع، مع رفع بعض سلسلة محال أسعارها انتهازاً لموجة فرض الضريبة، وزيادة أسعار الوقود، انصراف نسبة مهمة من زبائنها، والبديل عنها سهل وبسيط وفي المتناول، اصنع قهوتك بنفسك، آلة قهوة، ويتوافر منها أنواع بأسعار مناسبة، وشراء قهوة طازجة بسعر معقول، إضافة إلى التوفير، ستضمن نظافة ما تتناوله، وقد شاهدنا مقاطع لما حصل وقد يحصل في مثل هذه المحال.
نعم ارتفعت التكاليف، لكن الرفع لا يكون بمثل نسب انتهزتها بعض المحال المشهورة، وعلى كل منتجاتها! والأمر ينطبق على المطاعم وبعض المخابز، من حاول امتصاص الارتفاع والتعامل معه باحترافية لبناء علاقة أوثق مع زبائنه سيربح أكثر، وإذا كان التجار يربون الزبون بالتعامل كما يقال، يمكن للمستهلك أن يمارس دوره التربوي، فالسوق مفتوحة، وإدمان «اسم تجاري» خطأ شائع.

   
  Booking.com

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/14819

يناير 05

وزير الداخلية واللفتة الإنسانية

صحيفة اليوم » عبد اللطيف الملحم

في الأسبوع الماضي، تواجد وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز في المنطقة الشرقية، في إطار زيارة عكست اللفتة الإنسانية لوزير الداخلية، لتوضح أن كل مواطن هو شخص عزيز على هذه الدولة.

وقد بدأت زيارة سمو وزير الداخلية بخطوة واضح فيها قوة التلاحم بين الحاكم والمحكوم، عندما نقل عزاء ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله -، لأبناء وذوي الشيخ محمد الجيراني قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بمحكمة القطيف – رحمه الله – والذي اغتالته أياد مجرمة، في بلد يعتبر الأكثر أمنا وأمانا في العالم. وقد كانت مراسم تقديم العزاء بتواجد نائب أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، ومحافظ القطيف خالد الصفيان.

والشيخ محمد الجيراني هو صوت وقف بكل شجاعة أمام محاولات دول قريبة منا، واضح أنها لا تعرف قوة اللحمة الوطنية بين كل المواطنين، بعيدا عن المذهبيات في وطن هو للجميع.

ورغم أن زيارة سمو سيدي وزير الداخلية للمنطقة الشرقية هي لفتة إنسانية لتقديم واجب العزاء، إلا أن جدول سموه كان مليئا بالمناسبات التي تؤكد الاستمرارية لتطوير مرافق وزارة الداخلية أثناء زيارته للمنطقة الشرقية في أماكن حساسة، هدفها حماية تراب هذا الوطن من عبث العابثين. وقد قام أثناء الزيارة بافتتاح وتدشين الكثير من المشاريع والمرافق مثل: مركز حدود جزيرة الحويصات والربع الخالي. وأيضا افتتح مقر قوة مركز أمن حقل شيبة الإستراتيجي، وغيرها من المشاريع التي هدفها تطوير البنى التحتية لمراكز أمنية لما فيه تقوية وتطوير لهذه المراكز، وكذلك تحسين الظروف المعيشية لمنسوبي وزارة الداخلية، ممن يتواجدون في هذه المراكز، وسط استقبال حار من منسوبي حرس الحدود، يتقدمهم معالي مدير عام حرس الحدود الفريق عواد البلوي.

وهذه المشاريع عامل مساعد لتطوير الأسس اللازمة؛ لرفع درجات التأهب؛ لحماية حدودنا من خلال وجود نقاط يتم اختيارها بعناية من قبل المختصين في حرس الحدود، والذي من مهامه حماية الحدود، ومكافحة التهريب والتسلل، وضبط الأمن؛ لكي ينعم كل مواطن ومواطنة وكل المقيمين في هذه البلاد بالأمن والأمان.

   
  Booking.com

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/14818

يناير 05

السينما.. من هوليوود إلى الأحساء

صحيفة اليوم » عبد اللطيف الملحم

بمناسبة الإعلان عن السماح بافتتاح دور للسينما في المملكة في وقت أصبح سماء شبكات الاتصال مفتوحة، قد لا يعرف الكثير بأن أعين هوليوود كانت مفتوحة لدخول السوق السعودية منذ عقود لأسباب ليس فقط ربحية ولكن لوجود الأماكن المناسبة للتصوير على الطبيعة وليس في استديوهات تشبيهية. وقد كان تصوير الأفلام التاريخية مغريا لكل المنتجين في هوليوود في فترة الخمسينيات من القرن الماضي. بل إن البعض قد يستغرب بأن أول انطلاقة لتصوير فلم يخص استديوهات هوليوود في الشرق الأوسط انطلق من الأحساء في العام 1953م بعد وصول شركة «سيناراما» ومقرها كاليفورنيا لعمل فيلم عن جلالة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وعن بطولاته. وقد كان مشرف اللقطات السيد «جون فارو» وهو زوج الممثلة المشهورة «مورين سوليفان» والتي كانت تمثل في مسلسل طرزان. وهما أيضا والدا الممثلة «مايا فارو». وقد أخرج الفلم عن الملك عبدالعزيز السيد «جون روفس جونز». وقد قام بدور الصوت بالغة العربية الأستاذ «عيسى صباغ» ومكثت البعثة في الأحساء بإشراف من شركة ارمكو. ولاحقا قامت السيدة «أليسا أوكسلي» بكتابة مقال بعنوان «عمل الأفلام في هوليوود أو الهفوف؟» ونشر المقال في كتابها «ذي غريت أدفنتشر». وقد عرض الفلم في دول مختلفة مثل أمريكا ومصر ولبنان والبحرين. وتم عرض الفلم لاحقا في المراكز الصيفية بالمملكة. وبعد الفلم كانت هناك فرص لأن تكون الأحساء في تلك الفترة إحدى محطات هوليوود لتصوير الأفلام كونها الأكثر في عدد المواقع الطبيعية من ينابيع مياه ونخيل ومسطحات خضراء ومناظر صحراوية مغرية لأي مخرج سينمائي لتصوير أي شيء عن الصحراء والواحات. ولا ننسى الكثير من المباني القديمة والتاريخية وخاصة في ذلك الوقت. ولعلم القارئ فقد استمرت شركة أرامكو منذ تلك الفترة في عمليات التصوير وبسواعد وطنية خاصة بعد افتتاح تليفزين الظهران. ولهذا السبب تجد أن معظم إن لم يكن كل الأفلام القديمة من الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي عن المناسبات في المملكة وخاصة المنطقة الشرقية هي من تصوير وإخراج وإعداد العلاقات العامة التابعة لشركة ارامكو. وبمعنى آخر هو أن السينما لها دور كبير في الترفيه والدعاية والإعلان والتوثيق.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/14817